Visitors Now:
Total Visits:
Total Stories:
Profile image
By goldenmean (Reporter)
Contributor profile | More stories
Story Views

Now:
Last Hour:
Last 24 Hours:
Total:

دروس في مادة الاحتلال الإسرائيلي -3- حل الدولتين بمنظور إسرائيلي ووهم فلسطيني – بقلم زياد خليل أبو زياد

Saturday, October 8, 2016 18:22
% of readers think this story is Fact. Add your two cents.

(Before It's News)

منذ توقيع اتفاقية أوسلو تحولت القضية الفلسطينية بنظر القيادة الفلسطينية الى قضية اجتهاد وعمل مستمر من خلال المفاوضات والعمل الدبلوماسي للوصول الى حل الدولتين الذي كان من المفروض ان يأتي بدولة فلسطينية بعد خمسة أعوام من توقيع اتفاق أوسلو الذي قسم الشعب الفلسطيني الى مؤيد ومعارض حتى اليوم. معارضة حل الدولتين فلسطينيا ليس بجديد وانما قد ظهرت منذ تشكيل جبهة الرفض التي رفضت فكرة انشاء دولة علمانية مؤقتا في جزء من فلسطين التي تبنتها منظمة التحرير عام 1974. كان تبني حل الدولتين رسميا من قبل منظمة التحرير في عام 1988 ووقع اتفاق السلام الإسرائيلي الفلسطيني في عام 1993. و بالرغم من المعارضة فان معظم فصائل المنظمة وأيضا حركة حماس قد اندمجوا لاحقا بمؤسسات السلطة الفلسطينية الذي اتى كنتيجة لاتفاقية أوسلو.

لم توقع القيادة الفلسطينية الاتفاق مع إسرائيل بسبب حبها للأخيرة ولم ترضى إسرائيل بالاعتراف بوجود كيان يمثل الشعب الفلسطيني يسمى بمنظمة التحرير الفلسطينية طوعا بل ان كلا الجانبين ذهبا لتوقيع الاتفاق رغما عنهم وامام معارضة كبيره من كلا الطرفين. ان القرار الفلسطيني ان ذلك بالقبول بحل الدولتين كان قرار يأتي بحل مؤقت لما ظهر وكأنه بداية نهاية تأثير منظمة التحرير على الوضع في داخل الأرض المحتلة وبعدها عن الاشتباك المباشر مع المحتل وخوضها للعديد من المواجهات العسكرية مع حكام العرب. بالفعل كان قرارا جيدا إذا أردنا ان ننظر الى الوضع الذي كانت تعيشه منظمة التحرير والامكانية التي أدت الى ان يعود الى ارض الوطن من كان مشتتا في تونس وليبيا وغيرها. ولكن لم يكن القرار الفلسطيني استراتيجي عند الحديث عن المستقبل وعلما بان إسرائيل لم تفي ابدا باي من الاتفاقيات التي وقعتها. اما إسرائيليا فقرار التوقيع على اتفاقية أوسلو لم يكن فقط من اجل المجيء بحل مؤقت وانما ارتكازا على استراتيجية إسرائيلية ارادت معالجة العديد من التحديات التي كانت القيادة الإسرائيلية تراها في وجود قضية تسمى القضية الفلسطينية. ومن هذه النقطة اختلفت طريقة النظر الى حل الدولتين من كلا الطرفين فالفلسطيني وجد نفسه امام خيار وحيد وهو التمسك بالحل السلمي الدبلوماسي الذي سمي بحل الدولتين بعد ان استخدم كحل مؤقت للخروج من المرحلة الصعبة قبل العودة الى ارض الوطن وإسرائيليا وجد في حل الدولتين حلا مثاليا لإدارة الصراع مع الشعب الفلسطيني حتى يومنا هذا وأيضا لمواجهة العديد من التحديات التي كانت تواجهها إسرائيل في ذلك الوقت ومنها:

  • حالة الانتفاضة الشعبية التي كانت تعيشها الأراضي الفلسطينية المحتلة.
  • الوحدة الفلسطينية سياسيا وجماهيريا.
  • التعاطف الدولي التام مع حقوق الشعب الفلسطيني.
  • صعوبة السيطرة على منظمة التحرير الفلسطينية وضربها عسكريا وسياسيا بينما كانت منتشرة في جميع انحاء العالم.
  • المسؤولية الاقتصادية والاجتماعية التي بدأت تفرض نفسها على المحتل الإسرائيلي بسبب حكمه العسكري في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
  • الحالة الأمنية الفوضوية التي كانت تعيشها إسرائيل.

ومن هنا انطلق التفكير الإسرائيلي للمجيء بحل ينهي أكبر تحدي كانت تواجهه دولة إسرائيل منذ قيامها. كان رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك رابين رجل عسكري يريد ان يأتي بحل يضمن لإسرائيل ما يلي:

  • الامن والاستقرار للوجود الإسرائيلي في كل مكان من ارض فلسطين سواء كان في الأراضي المحتلة 1948 او في الأراضي المحتلة 1967.
  • التخلص من المسؤولية الاقتصادية والمدنية تجاه أي فلسطيني يعيش في الأراضي المحتلة عام 1967.
  • انهاء الضغط الدولي على إسرائيل بسبب حكمها العسكري المباشر للشعب الفلسطيني.
  • جلب منظمة التحرير بأكبر فصائلها “حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح” لتصبح في قبضة الامن الإسرائيلي وتحت عينيه بدلا من ان تكون على حدوده وفي جميع انحاء المنطقة.

لم يكن ابدا لدى القيادة الإسرائيلية أي نية للتنازل فعلا عن الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 فالاستراتيجية الإسرائيلية كانت وما زالت دائما استراتيجية امنية بحتة ترتكز على مفهوم “إدارة الصراع” بدلا من حله الذي هو بحد ذاته فن في علوم الحرب والسياسة. اما الفرق في طريقة فهم وتطبيق حل الدولتين إسرائيليا وفلسطينيا فقد كان له تأثيره على الوضع الذي يعيشه الشعب الفلسطيني اليوم. فالاستراتيجية الإسرائيلية المبنية على هذا الحل ما زالت تأتي بثمارها حتى اليوم بينما يجد الفلسطيني نفسه يعيش في وهم الدولة التي ستأتي من خلال التفاوض مع إسرائيل بينما يزداد عدد المستوطنين في الضفة الغربية ويتم عزل غزة كليا عن القضية بفرض امر واقع بانها كيان مستقل بنفسه وباتت القدس مسألة ليست معروضه للنقاش بينما تعلن إسرائيل يوما بعد يوم انها العاصمة الابدية لدولة إسرائيل اما اللاجئين الفلسطينيين فأصبحت قضيتهم اسطورة كما تقولها إسرائيل لا مستقبل لها ولا حاضر. قد يكون قد نجح الرئيس المرحوم ياسر عرفات بان يدير الصراع مع إسرائيل بقدرته على تحويل سياسته حسب متطلبات المرحلة ولكن فور تبنيه لاستراتيجية العمل المسلح من اجل الضغط على إسرائيل سياسيا أصبح هدف كان سهل التخلص منه بفعل وجود اتفاقية أوسلو التي أعطت لإسرائيل افضلية التحكم بحريته واستهدافه وتصفيته.

إسرائيليا كان وما زال الهدف الرئيسي هو تطبيع وجود إسرائيل كدولة في الشرق الأوسط وعلى الأراضي الفلسطينية بدون أي مقاومة كانت وكان وما زال الهدف من طرح فكرة حل الدولتين إيقاع الفلسطينيين في شرك الدولة المستقلة التي هي ليست دولة وانما كيان يخلص إسرائيل من مسؤوليتها اتجاه الملايين من المدنيين الفلسطينيين ويأتي بعنوان يتحمل مسؤولية الامن ويتم معاقبته إذا حصل أي اعتداء على أي هدف إسرائيلي وأيضا يجعل من الاحتلال الإسرائيلي الذي ما زال موجود حتى اللحظة احتلالا رخيصا بدون ثمن يدفع. تم تحميل الفلسطيني مسؤولية كل شيء يما فيه الاحتلال الإسرائيلي لأراضيه وتم دفعه الى أوهام ليلتهي في الخلافات الداخلية والحلول المنتهية الصلاحية حتى لا تولد استراتيجية فلسطينية قادرة على تحرير الأرض والشعب.

فلسطينيا لا يوجد أي فصيل او حركة قادرة على طرح استراتيجية فلسطينية وطنية حقيقية قادرة على إعطاء الامل بانه من الممكن التخلص من الاحتلال الإسرائيلي. قد يقول البعض بان الوجود الفلسطيني على الأرض الفلسطينية بحد ذاته هو انتصار وانجاز وقد لا اختلف معهم في ذلك ولكن ان اردت ان أكون اناني بعض الشيء أجد نفسي قائلا اريد ان أعيش الحلم الفلسطيني بتحرير الأرض الفلسطينية وان لا تمر السنين كما مرت على جدي ومن عاش قبله وانا أعيش الامل بدون فعل ومن هنا يأتيني السؤال…لماذا لم نستطع ان نتعلم أي شيء من صناعة السياسة الإسرائيلية وما زلنا نرفض ان نأتي لنفسنا باستراتيجية تحرر جديده؟ ما العيب في ان نعترف باننا فشلنا لكي ننجح؟ ولماذا أصبح همنا إدارة شؤوننا بدلا من ان نتطلع الى حريتنا؟ وأصبحنا خبراء في الانقسام والهجوم الداخلي على بعضنا البعض بدلا من ان نجتمع على ما يوحدنا…ربما ما يلزمنا هو ان نأخذ استراحة مقاتل لنفكر جيدا من كنا نقاتل في اخر عشرون عاما.

Report abuse

Comments

Your Comments
Question   Razz  Sad   Evil  Exclaim  Smile  Redface  Biggrin  Surprised  Eek   Confused   Cool  LOL   Mad   Twisted  Rolleyes   Wink  Idea  Arrow  Neutral  Cry   Mr. Green

Top Stories
Recent Stories

Register

Newsletter

Email this story
Email this story

If you really want to ban this commenter, please write down the reason:

If you really want to disable all recommended stories, click on OK button. After that, you will be redirect to your options page.